علاج تضخم البروستاتا الحميد بالطرق الشعبية. نظرة موضوعية حول المكمّلات الغذائية
نصيحة هامة من المؤلف
إذا كان لديك إمكانية، قم بالاطلاع على محتوى الموقع عبر الكمبيوتر المكتبي أو اللابتوب أو الحاسوب الكل في واحد. سيكون من الأسهل بكثير استعراض بنية الموقع، التنقل بين الأقسام، وفهم المواد بشكل أفضل. من الممكن أيضًا استخدام الهاتف الذكي، لكن بسبب صغر حجم الشاشة قد تكون بعض العناصر والتنقلات أقل وضوحًا. المعلومات حول مشاكل البروستاتا هنا معروضة في عدد كبير من المقالات، وكل واحدة منها تحتوي على فائدة عملية فقط — بدون صفحات غير مفيدة أو إعلانات مزعجة.
الواقع والأساطير حول شفاء البروستاتا
شروط استعادة وظائف البروستاتا وإمكانية تحقيقها عند استخدام الأعشاب والمغليّات والمستخلصات
لكي تستعيد البروستاتا وظائفها بشكل كامل أو إلى أقصى حد ممكن، ويزول تضخّمها الحميد، يجب تهيئة ظروف معيّنة للجسم. هذه الشروط ثلاثة، وسأذكرها جميعاً:
- أولاً: زيادة مرونة الأنسجة الوعائية.
- ثانياً: تنشيط الدورة الدموية الكاملة (وعندما يتحقق الشرطان الأول والثاني، يحدث ذلك في جميع أنحاء الجسم وليس في منطقة الحوض فقط).
- ثالثاً: استقرار عمل الجهاز الصمّاوي.
ترتبط هذه العوامل ببعضها ارتباطاً وثيقاً، وإذا تم تجاهل أحدها أثناء العلاج فلن يتحقق أيّ تحسّن. أقترح أن تتعرّف على مدى إمكانية تحقيق تحسّن فعلي، وإلى أيّ درجة يمكن أن يظهر هذا التحسّن وفق كلّ معيار عند علاج تضخّم البروستاتا الحميد بالوسائل الشعبية، وأن تُكوّن رأياً خاصاً وموضوعياً ومستقلاً حول دورها في محاولات الشفاء من تضخّم البروستاتا الحميد. وغالباً ما يدور الحديث هنا عن النباتات، وخاصة الأعشاب ومنتجاتها المشتقة.
تحليل موضوعي
- أولاً: مرونة الأنسجة الوعائية. كل من مارس المراقبة الذاتية لجسمه يعرف أن وزن الجسم لا يتغيّر كثيراً خلال اليوم. حاول أن تزن نفسك قبل النوم ومباشرة بعد الاستيقاظ. إذا تبوّلت، فاطرح كمية السائل المطروح من الوزن. النقص الصافي في الوزن أثناء الليل قد يتراوح بين نصف كيلوجرام إلى كيلوجرام واحد أو أكثر قليلاً، وهو فقدان للسوائل من الجسم، في الغالب عبر الجهاز التنفسي. الجفاف أحد أسباب التشنّجات، والتشنّج هو نقيض المرونة. خلال ساعات النهار يعوّض كلّ واحدٍ منّا ما يفقده من ماء بشكل طبيعي. وأبسط وأفضل طريقة للحفاظ على توازن الماء أثناء الراحة هي تناول كمية محددة من الزيت النباتي (زيت عباد الشمس، أو الزيتون، أو القرع، أو الكتان). ربما قرأت أو سمعت كثيراً عن فوائده، وغالباً ما تكون تلك العبارات عامة لا يمكن الاعتراض عليها، لكنها لا تصل إلى جوهر الفائدة. يُقال إنه غني بالفيتامينات والمعادن والأحماض الدهنية التي تقلل الكوليسترول الضار وتحسّن عملية الأيض، وهذا صحيح، لكن إن ربطنا هذه التوصيات بعلاج البروستاتا بالطرق الشعبية، فالأمر مختلف. فالمكوّنات اللزجة في الزيت، بعد امتصاصها، تغلّف الأغشية الخلوية وتحافظ على توازن الماء داخل الخلايا. وبهذه الطريقة يمكن تحسين مرونة الخلايا والأنسجة بفعالية. تناول ثلاثين غراماً (أي ما يعادل ملعقة ونصف طعام) من زيت نباتي ذي جودة عالية يومياً على معدة فارغة (ويُفضّل في المساء)، ثم اشرب بعد عشر دقائق شايًا دافئاً بالعسل لتحسين الامتصاص ومنع أي إزعاج في الأمعاء. ستلاحظ بعد فترة قصيرة أن فقدان الماء أثناء الليل يقلّ بشكل ملحوظ، وهذا أمر جيد وإن لم يكن حلاً جذرياً. ليس من الضروري شراء زيت باهظ الثمن، اختر ما يناسب ميزانيتك، والأهم أن يكون حقيقياً وغير مكرّر (معصوراً على البارد). موانع الاستعمال قليلة، مثل وجود حصى في المرارة أو التهابها.
- ثانياً: الدورة الدموية. في هذا الموضوع، الذي لا يفكر فيه كثيرون ممن يقدّمون النصائح، تُطرح عشرات الوصفات (منها الصفصاف، والبندق، وأجزاء من التنوب، والحور، والإخيناسيا وغيرها)، بما في ذلك خلطات عشبية معقدة (وهو ما يجب أن يثير القلق كما سترى لاحقاً)، دون مراعاة قاعدة مهمة. التأثير الدوائي لتسريع حركة الدم عند محاولة العلاج بالأعشاب ممكن فقط في حال غياب الآثار الجانبية. المرضى الذين يعانون من تضخّم البروستاتا الحميد لديهم غالباً مشاكل في القلب والأوعية الدموية. تناول المغليّات أو خاصة المستخلصات الكحولية يؤدي إلى زيادة مؤقتة في الدورة الدموية، يعقبها تشنجات وارتفاع في ضغط الدم، أي ضرر بدلاً من فائدة. يمكن استخدام هذه المستحضرات فقط في حال عدم وجود علامات ارتفاع الضغط، ومع مراقبة دائمة (باستخدام جهاز قياس الضغط). كل ما يسبب الاسترخاء له عيب أساسي، وهو قصر مدة التأثير حتى زواله التام.
- ثالثاً: استقرار عمل الجهاز الصمّاوي. لم أجد أي أعشاب تنظّم مستوى ثنائي هيدروتستوستيرون داخل البروستاتا نفسها، وأعتقد أنه من الأفضل ألا نبحث عنها. وإن وُجد ما يؤثر ولو بشكل غير مباشر، فالأرجح أن له آثاراً جانبية خطيرة.
النتيجة ستكون سلبية
أسعى إلى الموضوعية، والنتيجة هي التالية: إنّ المعلومات حول إمكانية علاج تضخّم البروستاتا الحميد بالأعشاب مبالغ فيها إلى حد كبير، وينبغي اعتبار هذا النوع من العلاج مساعداً ذا تأثير طفيف. ويمكن قول الشيء نفسه عن الأعشاب المستخدمة لعلاج التهاب البروستاتا المزمن. وأظن أن الغالبية العظمى من المرضى الذين جرّبوا ذلك سيوافقون على هذا الرأي. من يقول إنه شفى غدّته البروستاتية باستخدام أعشاب مضادة للالتهاب أو مسكّنة فقط، فهو لا يقول الحقيقة لنفسه ويضلّل الآخرين. يجب تسمية الأمور بأسمائها. التخفيف المؤقت وغير المستقر ليس شفاءً تاماً. وحتى غياب النتيجة عند تجربة الوسائل الشعبية ليس أسوأ ما يمكن أن يحدث، فالمهم ألا تظهر آثار جانبية سلبية أو تفاقم لأعراض التضخّم الحميد. وغالباً ما يتم تحريف الوصفات. على سبيل المثال، يدعو للقلق أن يسأل البعض: هل يمكن علاج البروستاتا بعشبة «الكلندين»؟ لا يمكن خداع الطبيعة، ولا يمكن التغلب على المرض بالكسل. علاج البروستاتا بالطرق الشعبية أمر مشروط للغاية. النشاط البدني اليومي، والتنفس الكامل، والنظام الغذائي المنضبط علمياً هي الشروط الأساسية لتحقيق نتائج ناجحة.
علاج البروستاتا بالمكملات الغذائية
هناك من يبحث عن كيفية علاج تضخم البروستاتا الحميد بالطرق الشعبية، أو عن علاج التهاب البروستاتا المزمن بالأساليب ذاتها، وهناك من يحاول الوصول إلى الحقيقة من خلال استخدام المكملات الغذائية المخصصة للبروستاتا. وسأسمح لنفسي بأن أعبّر عن رأيي بخصوص استخدام ما يُعرف بالمكملات الغذائية.
مهما كانت الدعاية أو الترويج الذي تسمعه، فهذه في النهاية مجرد تركيبات من مواد مخصصة لتناولها مع الطعام، والغرض منها تزويد الجسم بمجموعات مختلفة من الفيتامينات عند نقصها. أما أي خصائص علاجية أخرى، فلم تكن لتلك المستحضرات قط، ولن تكون أبداً. لذلك فإن محاولة العلاج بها تُعدّ ضرباً من العبث.
في بلداننا كثيراً ما نُضطر لإثبات أن ما هو ضارّ حقاً يشكل خطراً، وأن ما هو رديء لا يمكن اعتباره علاجاً سحرياً. منذ فترة بدأ بعض الأشخاص ذوي النزعات الإجرامية ينظرون إلى المكملات الغذائية كمصدر للثراء السريع. ونظام الفساد السائد في بلدي يسمح للمحتالين بتنظيم شبكات بيع مختلفة لترويج تلك المنتجات على أنها “عجائب الشفاء”. وغالباً ما يكون وراء هذه الاحتيالات مسؤولون من دوائر السلطة والشرطة. الأكثر وقاحة من بينهم كوّنوا جماعات (شركات) كبيرة تحمل أسماء مطمئنة ومغرية، وهم يسيطرون على هذا النوع من التجارة منذ مرحلة الإنتاج وحتى البيع النهائي.
أما الحبوب نفسها فليست سوى مواد عديمة الفائدة، لكنهم يركّزون على المظاهر: فيجعلون الملصق والتغليف فاخراً، ويكتبون على العلبة اسم دولة ذات سمعة علمية وصناعية مرموقة مثل ألمانيا أو فرنسا أو اليابان أو بريطانيا أو الولايات المتحدة أو الصين. هذا خداع متعمد، لكنه موجَّه خصيصاً للتأثير على وعي المشتري المحتمل. فالمظهر هو وجه السلعة، وأغلب التكاليف تُصرف عليه. كما يُختار اسم المنتج ليكون جذاباً أو غامضاً مثل: «سر التبت»، «قوة عشرة تنانين»، «الصحة الرجولية الفائقة».
الجهات المستفيدة تلتزم التزاماً صارماً بقواعد علم التسويق، وتروّج لمكملاتها الغذائية بإعلانات مكثفة: عبر مواقع الإنترنت ذات التصاميم المبهرة، وأحياناً حتى عبر التلفاز بفقرات قصيرة عن المنتج. وتُضاف تكاليف الإعلان إلى السعر النهائي. أما الكبسولات أو السوائل نفسها فلا تمتلك أي دليل علمي على فعاليتها العلاجية، ولا توجد معلومات موثوقة عن آليات تأثيرها على الجسم. وعندما يُقال إنها «طُوّرت بطرق علمية» فذلك كذب صريح. في الغالب تُصنع الأقراص من مكونات حيادية لا تضرّ أحداً.
وللتوضيح، دخلت عشوائياً إلى أحد المواقع الدعائية وقرأت عن مكمل يُزعم أنه يعالج تضخم البروستاتا الحميد، وسأصف محتواه: «تنظيف الأوعية الدموية» (أي تأثير مُلين يسبب الإسهال)، «تصحيح الأيض» (أي مجرد شرب الحبة مع كأس ماء يؤثر على الأيض)، «استعادة الروابط الخلوية» (أي فيتامينات يمكن الحصول عليها من الفواكه والخضروات الطبيعية). وهكذا، رغم أن الوصف يبدو خالياً من الكذب المباشر، إلا أن الخداع يكمن في الادعاء بأنه علاج. أما للمستهلك المحتمل فيُقدَّم كل شيء كما لو كان «ألماسة متعددة القيراط في إطار من البلاتين».
حول أساليب بيع المكملات الغذائية
أما فيما يتعلق بطرق البيع، فالمبدأ بسيط: البحث عن من هو في أمسّ الحاجة. وقد واجهت حتى الآن ثلاث طرق أساسية للترويج، وربما تظهر لاحقاً أساليب جديدة. وسأشرحها بإيجاز.
-
الأولى:
تحديد سعر لا يثير استياء كبيراً بعد فشل المنتج. أي أن يكون السعر مقبولاً. وبهذا الشكل يمكن الاستمرار في البيع طويلاً حتى تنكشف حقيقة المنتج. ثم يُغيَّر الاسم أو تُغلق نقطة البيع.
-
الثانية:
بيع المنتج بحيث لا يجد المتضرر من يقدّم له الشكوى. ويتم ذلك عبر الهاتف أو الإنترنت. جوهر هذه الطريقة هو إبهار العميل بمستوى «الاحتراف» المزعوم ودفعه إلى حالة من الذهول المؤقت. السعر هنا يُقدَّر بمئات الدولارات أو أكثر. وبعد الشراء يصبح من المستحيل التواصل مع البائع، ولا فائدة من المحاولة. بهذه الطريقة ازدهر منذ سنوات في روسيا ما يُسمّى بـ«مركز صحة الأمة»، الذي يخدع الناس بوقاحة منذ زمن طويل، ويعمل بحرية في بعض الدول الأوروبية، ولا أحد يوقف هؤلاء المحتالين.
أذكر ذلك كي أحذّر: إذا رغبت بشراء منتج مجهول المصدر، وسمعت من مسوّقه كلمات مثل «تأثيرات مضادة للتكاثر»، «مضادة للأندروجين»، «مكونات سيرينوا ستيرويدية»، «تثبيط الأروماتاز»، أو «منع ارتباط الإستروجين بمستقبلاته» – وكل هذا مأخوذ حرفياً من مواقعهم الإعلانية – فاحذر. لا تتوتر ولا تتحمس، خذ نفساً عميقاً وأوقف الحوار فوراً. -
الثالثة:
العمل مع الزبون ما دام قادراً أو راغباً بالدفع. وقمة الوقاحة هي بيع مكملات «تعالج» على مراحل، ولا يُخبر العميل بذلك من البداية. فيُعرض عليه «مسار علاج» بمبلغ قد يصل إلى ألف دولار أو أكثر. وبعد الانتهاء دون نتيجة، يُقنعه البائع «المتعاطف» بأن العلاج يحتاج إلى دورة ثانية أو ثالثة، مقابل المبلغ نفسه.
يريد الجميع أن يكونوا أصحاء، حتى أصحاب الدخل المحدود. سمعت قصة عن رجل مسن يتقاضى معاشاً لا يتجاوز 150 دولاراً شهرياً، أخذ قرضاً من البنك ودفع عشرة أضعاف راتبه – 1500 دولار – لشراء هذا «العلاج». أدرك حماقته ومأساته بعد فوات الأوان، حين علم أن أمواله ذهبت هباءً، ولم يشعر بأي تحسّن. والأسوأ أن المحتالين مارسوا عليه ضغطاً نفسياً شديداً بقولهم: «النتيجة سلبية لأنك لم تشترِ الدورة التالية!».
لا شك أن مثل هذه الأساليب تُبتكر فقط لسلب أكبر قدر ممكن من المال، وخاصة من الضعفاء والمحتاجين.
أنا لا أرجو فحسب، بل على يقين، أنه بعد قراءتك لجميع المعلومات الواردة في هذا الموقع حول تضخم البروستاتا الحميد، وتعرّفك على منهج «من دون تضخم حميد للبروستاتا»، لن تقع في الفخ أبداً، بل لن تبحث عنه أصلاً.
مع خالص الاحترام للقارئ،
بلوتيان غينادي، أوكرانيا.

يمكنك قراءة هذا القسم بلغات أخرى: Français, Español, English, Türkçe, Deutsch, Italiano, Português, Język Polski, Русском, Українській.
