علاج البروستاتا: المشي الصحي، الجري، السباحة
تم تحديث المحتوى في 2025–2026.
نصيحة هامة من المؤلف
إذا كان لديك إمكانية، قم بالاطلاع على محتوى الموقع عبر الكمبيوتر المكتبي أو اللابتوب أو الحاسوب الكل في واحد. سيكون من الأسهل بكثير استعراض بنية الموقع، التنقل بين الأقسام، وفهم المواد بشكل أفضل. من الممكن أيضًا استخدام الهاتف الذكي، لكن بسبب صغر حجم الشاشة قد تكون بعض العناصر والتنقلات أقل وضوحًا. المعلومات حول مشاكل البروستاتا هنا معروضة في عدد كبير من المقالات، وكل واحدة منها تحتوي على فائدة عملية فقط — بدون صفحات غير مفيدة أو إعلانات مزعجة.
المشي والجري والسباحة في حالة تضخم البروستاتا الحميد والتهاب البروستاتا المزمن
السؤال
كيف يمكن تقوية البروستاتا طبيعيًا؟ ما النشاط البدني الأكثر فائدة في حالة تضخم البروستاتا الحميد – المشي، الجري أم السباحة؟ كيف يؤثر المشي على صحة البروستاتا؟ ما مدى فعالية هذه التمارين في حالات تضخم البروستاتا الحميد وأعراض التهاب البروستاتا المزمن؟ هل الجري مناسب للأشخاص المصابين بالتهاب البروستاتا المزمن أو تضخم البروستاتا الحميد؟ هل للسباحة فوائد على وظيفة البروستاتا وصحة القلب والأوعية الدموية؟ ما أهمية ممارسة مثل هذه الأنشطة البدنية للوقاية من التهاب البروستاتا المزمن، تحسين الدورة الدموية، وتقوية القدرة البدنية للرجال؟ وهل هناك آثار سلبية محتملة لهذه التمارين؟
الجواب
أكبر فائدة تتحقق من خلال تنويع أنواع النشاط البدني
أكثر الإجراءات فعالية للحفاظ على صحة البروستاتا وعلاج التهاب البروستاتا المزمن هو الجمع بين المشي والجري والسباحة. استنتاجي قائم على أكثر من خمسة عشر عامًا من الخبرة العملية، خلالها درست تأثيرات كل نوع نشاط على صحة البروستاتا، الدورة الدموية، القلب، والقدرة البدنية للرجال، مع تحليل النتائج بعد التجارب الناجحة والفاشلة. لاحقًا، درست علم وظائف الأعضاء البشري لفهم العلاقة بين الحركة وفعالية علاج تضخم البروستاتا الحميد والتهاب البروستاتا المزمن. لذا فإن جميع المعلومات الواردة هنا مبنية على أساس علمي راسخ وليست نظرية. أنصح بقراءة المقال كاملًا للحصول على صورة شاملة وواضحة.
نبذة عن الفسيولوجيا
حركة الجسم عبارة عن دورة مستمرة من انقباض واسترخاء العضلات. أفضل النتائج تتحقق عندما يتم إشراك أكبر عدد ممكن من العضلات بشكل معتدل ومدروس، بحيث تتناوب الانقباضات مع الاسترخاء. هذا المبدأ مهم جدًا للرجال المصابين بتضخم البروستاتا الحميد أو التهاب البروستاتا المزمن.
هناك العديد من الأفكار الخاطئة حول النشاط البدني العلاجي. يعتقد البعض أن المشي على جهاز الجري أو الجري يحقق منفعة كبيرة تلقائيًا، بينما تُعد السباحة في المسبح حلاً شبه مثالي للرجال الباحثين عن تعزيز صحة البروستاتا. بدون معرفة كيفية تأثير الحركة على العمليات الفيزيولوجية والكيميائية داخل الجسم، غالبًا ما تكون النتائج محدودة.
اليوم، يحاول كثير من الرجال تحسين صحة البروستاتا بالحركة، لكن هذه المحاولات غالبًا لا تتحول إلى عادة، إما بسبب نقص المعرفة الصحية أو قلة الفائدة الظاهرة. كثيرًا ما يقلل الشخص المصاب أو يتوقف تمامًا عن التمارين، حتى لو كان ملتزمًا. المشكلة لا تقتصر على نقص الفائدة؛ بل غالبًا ما يؤدي الفشل إلى تفاقم الحالة النفسية والاكتئاب القائم مسبقًا.
غالبًا ما يقدم الأطباء المبتدئون نصائح غير مفيدة، وأحيانًا يملأ بعض المغامرين الإنترنت بتوصيات خاطئة، مما يعيق الوصول إلى محتوى موثوق. سبق أن ذكرت في الموقع أن وصف الطبيب للأدوية التي تثبط العمليات الفيزيائية والكيميائية والفسيولوجية مع توصية بممارسة التمارين العلاجية يجب أن يثير القلق. التعليم الطبي يعلم وصف الأدوية، لكنه لا يوضح كيفية استعادة الصحة أو الحفاظ عليها عبر الحركة. هذا يتطلب ممارسة شخصية طويلة لا تُكتسب بالجلوس في العيادة.
هناك أيضًا أطباء يقولون: «لا يمكن التغلب على تضخم البروستاتا الحميد بالحركة. لا يمكن التغلب عليه بأي وسيلة!» سؤالي لهم دائمًا: «هل اكتشفتم أسرار الكون بالكامل وأنتم جالسون في العيادة؟»
أؤكد بكل مسؤولية أن تضخم البروستاتا الحميد والتهاب البروستاتا المزمن يمكن علاجهما بشكل فعال وبدون آثار جانبية من خلال نمط حياة صحي يشمل التنفس السليم، الحركة المنظمة، والنظام الغذائي المتوازن. ولتحقيق النجاح، هناك عنصر أساسي إضافي: المعرفة العلمية الدقيقة. بدونها، لن يتحقق أي تأثير إيجابي.
المشي السريع
المشي الصحي في حالة تضخم البروستاتا الحميد متاح لغالبية الناس. من فوائده: الحمل المعتدل على العضلات المستخدمة، تحسين التنشيط القلبي الوعائي والدورة الدموية، وتقليل مخاطر الإصابات التي تحدث فقط عند الإهمال الواضح. كما أن المشي يعزز وظيفة الأوعية الدموية ويخفف الأعراض البولية لدى الرجال الذين يعانون من تضخم البروستاتا.
العيب الرئيسي للمشي في حالة مشاكل البروستاتا هو أن كثيرًا من الأشخاص لا يستطيعون الوصول إلى معدل ضربات قلب مرتفع بالمشي وحده، حتى مع تسارعات طويلة. بالتالي، يبقى التوتر النهائي للقلب والأوعية ضعيفًا، ويكون التأثير الصحي محدودًا. لتحقيق أقصى فائدة، يُنصح بدمج المشي السريع مع تمارين التنفس الصحيحة ووضعية الجسم الواعية، مما يعزز صحة البروستاتا ويقي من تفاقم التهاب البروستاتا المزمن.
الجري
الجري مفيد جدًا للبروستاتا، ويمكن ممارسته حتى في العقد الثامن من العمر، مع ضرورة التحضير الصحيح، والذي غالبًا ما يكون قصير المدة. الجري مفيد سواء في حالة التهاب البروستاتا المزمن أو تضخم البروستاتا الحميد. المميزات: إمكانية تنشيط الجهاز القلبي الوعائي بفعالية كبيرة في ظروف معينة، وبالتالي تحقيق تأثير علاجي متناسب مع سرعة الجري. العيوب: أهمها الإصابات، والتي لا تنشأ دائمًا بسبب الإهمال. على سبيل المثال، أصبت بتمزق في عضلة مفصل الكاحل أثناء الجري، حيث وطأت قدمي فجوة صغيرة على المسار الخرساني، ما اضطرني للتوقف ثم المشي لفترة قبل أن أتمكن من الجري مجددًا. النصيحة البسيطة: ابحث عن أماكن تدريب ذات أرضيات جيدة، وتجنب الجري في مناطق وعرة أو عند وجود جليد.
غياب المعرفة الأساسية قد يسبب ضررًا أكبر. على سبيل المثال، يعاني كثير من الأشخاص مع التقدم في العمر من مشاكل في العمود الفقري والمفاصل، مع ظهور آلام شديدة بعد الضغط الزائد. إذا بدأ الشخص بالجري دون فهم صحيح للتقنيات، فقد يؤدي ذلك إلى إجهاد العضلات والمفاصل، ويصيبه بألم شديد في المناطق المصابة، مما يجعله يتوقف عن التدريب ويكوّن انطباعًا خاطئًا بأن العلاج الحركي لا يناسبه.
من تجربتي الطويلة، لا يمكن تقدير تأثير الحمل البدني على الجسم بدقة تامة، فالنتائج تتأثر بعدة عوامل، منها انتظام التمارين، وبيئة التدريب، وحالة الجسم نفسها. عيب آخر للجري هو أن الاعتماد عليه فقط يؤدي مع الوقت إلى توتر جزء معين من العضلات، مما يستدعي راحة طويلة، وهذا ليس دائمًا مقبولًا في سياق العلاج.
السباحة مفيدة للغاية
السباحة: عند ممارسة هذا النشاط، يتم تنشيط مجموعة محددة من العضلات بشكل متقن. السباحة التقنية تشرك أكبر قدر ممكن من الكتلة العضلية، وتمنح الجهاز القلبي الوعائي تنشيطًا ممتازًا مع الحد الأدنى من الآثار الجانبية. هذه هي مميزاتها. العيوب: أخطرها خطر انخفاض حرارة الجسم. إذا أصابت الأوعية الدموية تقلصات بسبب البرودة، قد تحدث مضاعفات، بما في ذلك تفاقم تضخم البروستاتا الحميد. هناك قيود زمنية وحرارية يجب الالتزام بها، وعدم المعرفة بها يؤدي حتمًا إلى مشاكل.
على سبيل المثال، سمعت قصة صديق تعرض لمضاعفات أثناء الغوص الحر، بما في ذلك احتباس البول الذي استدعى القسطرة، مما جعله يلعن نشاطه بعد التجربة. ومن الملاحظ أن الأشخاص قد ينقلون هذه التجارب المشوهة للآخرين، مدعين أن السباحة مضرة. الطبيعة جعلتنا قادرين على الاستفادة من معظم الأنشطة إذا تم اتباع مبدأ «الوسط الذهبي».
الغوص في المياه بعمق متر يزيد الضغط الخارجي على الجسم مقارنة بالضغط الجوي، وعند الغوص لأعماق 4-7 أمتار، كما يحدث في الغوص الحر، تتعرض الأوعية الدموية لضغط هيدروليكي يؤدي غالبًا إلى ارتفاع ضغط الدم وتشنج الأوعية. بالإضافة لذلك، النشاط الحركي في الأعماق محدود، وغالبًا يجب السباحة ببطء شديد أو التوقف، مما يزيد خطر انخفاض حرارة الجسم، خاصة إذا لم تكن الأطراف محمية بشكل كافٍ.
إذن، قد تحدث مشاكل من نوع واحد من النشاط، ويكوّن الشخص انطباعًا سلبيًا عن أنشطة أخرى. للأسف، السباحة ليست متاحة دائمًا، إذ يمنع المناخ في بعض المناطق استخدام المسطحات المائية الطبيعية باستمرار، وجودة المياه قد تكون ضعيفة. ليست كل المدن تحتوي على حمامات سباحة، أو تكون خدماتها مكلفة. الأفضل السباحة في حمام سباحة بمياه مالحة، بينما مياه الكلور ليست مناسبة للجميع. العيب الأساسي للسباحة هو أن إمكانية ممارستها محدودة للعديد من الأشخاص.
الاستنتاجات والنصائح من تجربتي الشخصية
سأقتبس السؤال المطروح: ما النشاط الأكثر فائدة في حالة تضخم البروستاتا الحميد – المشي أم الجري أم السباحة، وإلى أي مدى تكون هذه التمارين فعّالة في حالة BPH؟ بناءً على ما سبق، سأجمع كل المعلومات بدقة، وسأربط الإجابة بمثال عملي، فبهذه الطريقة يتم استيعابها بسرعة وكفاءة أكبر.
إذًا، كيف أمارس أنا تدريباتي؟ كل شيء يتم بشكل دوري، وسأبدأ باليوم الذي أسميه اليوم الأول لتدريباتي. في هذا اليوم، أُنشط عضلاتي ونظامي القلبي الوعائي باستخدام الجري فقط. تعمل عضلات الحوض والفخذ ومفصل الورك والأطراف السفلية بشكل كامل. هذا جيد، لكن الجزء العلوي من الجسم يتعرض لنشاط أقل، ويحدث تنشيط الدورة الدموية نتيجة لمجموعة عضلية صغيرة نسبيًا.
في اليوم التالي، سأذهب إلى المسبح. النشاط في الماء يحسن الدورة الدموية في الجسم من خلال عمل كل من الأطراف العليا والسفلى، مع ضرورة السباحة بشكل صحيح واستخدام القوة العضلية بأقصى قدر ممكن. العضلات التي تم استخدامها بالأمس تعمل الآن بوضع لطيف، أي دون إرهاق، ومع ذلك يحصل القلب والأوعية الدموية على تنشيط أكبر بفضل مشاركة مجموعة أوسع من العضلات في الجسم.
اليوم الثالث، سأمارس نشاطًا يجمع بين الجري والمشي. على سبيل المثال، بعد المشي التحضيري، الجري مع التسارع، ثم المشي لاستعادة التنفس، ثم التسارع مرة أخرى، ويمكن تكرار هذا النمط حسب الرغبة. في هذه الحالة، تكون الحمولة على عضلات الجزء السفلي من الجسم أقل مقارنة بالجري المستمر.
اليوم الرابع، سأمارس المشي مع تسارع، بدون جري. التنشيط يكون سلسًا، ليس إرهاقًا شديدًا ولا خمولًا، وفي اليوم التالي سأقوم بتدريب نشط تمامًا، أي سأجري فقط (تكرار كامل لليوم الأول)، وبذلك يدخل الجسم في دورة منتظمة من الأنشطة المثلى. أيام العطلة تحدد حسب الشعور والطاقة. هذا الجدول له أقل عدد من العيوب، والتأثير العلاجي بالتعاون مع إجراءات أخرى يكون قويًا جدًا.
الضرر الواضح من هذه الأنشطة يمكن أن يحدث فقط في حالة واحدة معروفة لي، وهي: الإجهاد الشديد الذي قد يؤدي إلى تصلب العضلات وألم العضلات (كريباتور). لا أحسب الحالات التي قد تصل بالإهمال إلى فشل القلب، فهذا نادر مع الأشخاص العقلاء. تذكر أن نتيجة أي نشاط بدني صحيح هي شعور بالراحة للجسم والروح، وفرحة وإحساس بالإنجاز لكونك قد جنيت منفعة لنفسك.
أنا متأكد أن من اطلع على كامل المعلومات المنشورة على الموقع يفهم أن النجاح في علاج تضخم البروستاتا الحميد، كما هو الحال مع الأمراض الأخرى، يتطلب الالتزام بعدد معين من القواعد. لقد ذكرت ذلك مرارًا. لن تحصل على أي فائدة من التدريب إذا لم تفهم دور التنفس في الفسيولوجيا وتطبقه بشكل صحيح.
لا يمكن المبالغة في أهمية هذا النوع من النشاط البدني، وسأوضح السبب ولماذا لا يمكن الاستغناء عنه أثناء العلاج. السبب الأساسي لتطور تضخم البروستاتا الحميد هو تدهور جودة تدفق الدم في الأنسجة المحيطة بالبروستاتا. يمكن محاولة معالجة السبب الرئيسي من خلال تمارين خاصة، ولكن إذا كانت هناك مشاكل في الأوعية الدموية في منطقة البروستاتا، فمن المرجح جدًا أن تكون موجودة أيضًا في أجزاء أخرى من الجهاز القلبي الوعائي.
الجري، المشي، والسباحة بالشكل الصحيح وفي ظروف قريبة من المثلى لها تأثير عام قوي على صحة الجسم بالكامل. كما يقول الناس: «في الماء الراكد تتكاثر الشوائب». عند ممارسة هذه الأنشطة بشكل دوري وبطريقة مدروسة، يتم تسريع تدفق الدم عبر الأوعية الدموية بانتظام، وهذه الدورة لها وظيفة علاجية هامة – تنظيف الأنسجة الوعائية والحفاظ على مرونتها. لا يوجد علاج آخر أعادل تأثير الحركة البدنية المنتظمة. مقارنة الحركة بالعلاج الدوائي أمر غير منطقي، يشبه السؤال: أيهما أفضل – الشفاء أم تسكين الألم.
مع خالص الاحترام،
جنادي بلاوتيان، مؤلف الموقع المتخصص في أعراض وتشخيص وعلاج تضخم البروستاتا الحميد.

في الختام، أود الإشارة إلى أن ما ذُكر وتفسيره حول الجري، المشي، والسباحة في هذا الرد ليس كل شيء. باقي التفاصيل موضحة في منهجية “بدون تضخم البروستاتا الحميد”، وهي متاحة على الموقع: Русский, Українська, English, Türkçe, العربية, Deutsch, Français, Italiano, Español, Português, Język Polski.
تمت ترجمة هذه المقالة إلى لغات أخرى: Русский, Українська, English, Türkçe, Deutsch, Français, Italiano, Español, Português, Język Polski.
